الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٠ - نسب القرطاء
..........
من زندين، و نحسه يعنى: دخنه، فطار اللّوب هاربا، و دلّى مشواره فى العليم فاشتار العسل، فمضى به، فقال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- ملعون ملعون من سرق شرو قوم، فأضرّ بهم، أ فلا تبعتم أثره، و عرفتم خبره؟ قال:
قلت: يا رسول اللّه إنه دخل فى قوم لهم منعة، و هم جيراننا من هذيل، فقال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- صبرك صبرك ترد نهر الجنّة، و إن سعته كما بين اللقيقة و السحيقة [١] يتسبسب جريا بعسل صاف من قذاه ما تقيّاه لوب، و لا مجّه ثوب. فالعليم البئر، و أراد بها هاهنا قبّة النّحل أو الخليّة، و قد يقال لموضع النحل إذا كان صدعا فى جبل: شيق، و جمعه: شيقان، و يقال لكل دخان نحاس [٢]، و لا يقال أيّام إلّا لدخان النحل خاصّة، يقال: آمها يئومها إذا دخّنها، قاله أبو حنيفة.
مقتل حجر بن عدى:
فصل: و ذكر أن خبيبا أول من سنّ الرّكعتين عند القتل. قوله هذا يدلّ على أنهما سنّة جارية، و كذلك فعلهما حجر بن عدىّ بن الأدبر حين قتله معاوية- (رحمه اللّه)- و ذلك أن زيادا كتب من البصرة إلى معاوية يذكر أن حجرا و أصحابه، قد خرجوا على السلطان، و شقّوا عصا المسلمين، و وجّه مع الكتاب [٣] بك فيه شهادة سبعين رجلا فيهم الحسن بن أبى الحسن
[١] لم أهتد فى مراجعى إلى معرفتهما.
[٢] الذي سبق ذكره نحسة لا نحاس، و ليس فى المعاجم نحسة بمعنى دخان.
[٣] هكذا بالأصل، و لعلها: صكا.