الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٥ - ذكر من قتل من المشركين يوم أحد
..........
خرج مسودا بنفسه و رحله، لا يريد أن يقتل و لا يقتل [١] أتاه سهم غرب، فأصابه، قال: فأوّل قطرة تقطر من دمه، يغفر اللّه بها ما تقدّم من ذنبه، ثم يهبط اللّه إليه جسدا من السماء، فيجعل فيه روحه، ثم يصعد به إلى اللّه، فما يمرّ بسماء من السّماوات إلا شيّعته الملائكة، حتى ينتهى به إلى اللّه، فإذا انتهى به إليه وقع ساجدا، ثم يؤمر به فيكسى سبعين زوجا من الإستبرق، ثم يقول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): كأحسن ما رأيتم من شقائق النّعمان.
و حدّث كعب الأحبار عن قول- رسول اللّه (عليه السلام)- فقال كعب الأحبار: أجل كأحسن ما رأيتم من شقائق النّعمان، ثم يقول: اذهبوا به إلى إخوانه من الشهداء، فاجعلوه معهم، فيؤتى به إليهم فى قبّة خضراء فى روضة خضراء عند باب الجنة يخرج عليهم حوت و نور من الجنة لغدائهم، فيلعبانهم [٢]، حتى إذا كثر عجبهم منها طعن الثّور الحوت بقرنه، فبقره لهم عما يدّعون. ثم يروحان عليهم لعشائهم، فيلعبانهم، حتى إذا كثر عجبهم منهما ضرب الحوت الثور بذنبه فبقره لهم عمّا يدّعون، فإذا انتهى إلى إخوانه سألوه تسألوا [٣] الراكب يقدم عليكم بلادكم، فيقولون: ما فعل فلان؟ فيقول: أفلس، فيقولون: فما أهلك ماله فو اللّه إن كان لكيّسا جموعا تاجرا، فيقال لهم: إنا لا نعدّ الفلس ما تعدّون، و إنما نعدّ الفلس من الأعمال، فما فعل فلان و امرأته فلانه؟ فيقول: طلّقها، فيقولون: فما الذي
[١] فى نسخة: يريد أن يقتل، و لا يقتل.
[٢] فى نسخة: فيلعبا بهم.
[٣] هكذا فى الأصل.