الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٧ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
التّهييج: انتفاخ فى الجسم قد يكون من سمن، و قد يكون من آفة، قال الأصمعي أو غيره: هجمت على حىّ من العرب بواد خصيب، و إذا ألوانهم مصفرّة و وجوههم مهيّجة، فقلت لهم: ما بالكم؟ واديكم أخصب واد، و أنتم لا تشبهون المخاصب، فقال لى شيخ منهم: إن بلدنا ليست له ريح، يريد: أن الجبال أحاطت به فلا تذهب الرياح وباءه و لا رمده.
صفوان بن المعطل:
و فيه ذكر صفوان بن المعطّل بن ربيضة بن خزاعىّ بن محارب بن مرّة بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السّلمىّ، ثم الذّكوانىّ يكنّى أبا عمرو، و كان يكون على ساقة العسكر يلتقط ما يسقط من متاع المسلمين، حتى يأتيهم به، و لذلك تخلّف فى هذا الحديث الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا، و قد روى فى تخلّفه سبب آخر، و هو أنه كان ثقيل النّوم لا يستيقظ حتى يرتحل الناس. و يشهد لصحّة هذا حديث أبى داود أن امرأة صفوان اشتكت به إلى النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و ذكرت أشياء منها أنه لا يصلى الصبح، فقال صفوان: يا رسول اللّه إنى امرؤ ثقيل الرأس لا أستيقظ حتى تطلع الشمس، فقال له النبيّ (عليه السلام): فإذا استيقظت فصل و قد ضعّف البزّار حديث أبى داود [١] هذا فى مسنده. و قتل صفوان
[١] يرويه أبو ذر فى سننه و البزار و ابن سعد و ابن حيان و الحاكم من طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد. و قد قال البزار: هذا الحديث كلامه منكر، و لعل الأعمش أخذه من غير ثقة، فدلسه فصار ظاهر سنده الصحة، و ليس للحديث عندى أصل و قد رد الحافظ فى الفتح على البزار ردا مطولا فانظره ص ٢٧٢ ح ٨ ط ١ ١٣٤٨ عبد الرحمن محمد.