الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٧ - نعيم يخذّل المشركين
من وراءنا من يهود، و قد شغل عنّا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أصحابه، فانزل إليه فاقتله؛ قال: يغفر اللّه لك يا بنت عبد المطلّب، و اللّه لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا: قالت: فلما قال لى ذلك، و لم أر عنده شيئا، احتجزت ثم أخذت عمودا، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته.
قالت: فلما فرغت منه، رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسّان، انزل إليه فاسلبه، فانه لم يمنعنى من سلبه إلا أنه رجل؛ قال: ما لى بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب.
[نعيم يخذّل المشركين]
نعيم يخذّل المشركين قال ابن إسحاق: و أقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أصحابه، فيما وصف اللّه من الخوف و الشدّة، لتظاهر عدوّهم عليهم، و إتيانهم إياهم من فوقهم و من أسفل منهم.
قال: ثم إن نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفد بن هلال ابن خلاوة بن أشجع بن ريث بن غطفان، أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: يا رسول اللّه، إنى قد أسلمت، و إن قومى لم يعلموا بإسلامى، فمرنى بما شئت، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنما أنت فينا رجل واحد، فخذّل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة. فخرج نعيم بن مسعود حتى أتى بنى قريظة، و كان لهم نديما فى الجاهليّة، فقال: يا بنى قريظة، قد عرفتم ودّى إياكم، و خاصّة ما بينى و بينكم، قالوا: صدقت، لست عندنا بمتّهم، فقال
..........