الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٧ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
أرض تقلّنى، إن قلت بما لا أعلم، و كان نزول براءة عائشة- رضى اللّه عنها- بعد قدومهم المدينة بسبع و ثلاثين ليلة فى قول بعض المفسرين.
شعر حسان في مدح عائشة:
و قول حسان فى عائشة:
حصان رزان ما تزنّ بريبة* * * و تصبح غرثى من لحوم الغوافل
حصان: فعال بفتح الحاء يكثر فى أوصاف المؤنث، و فى الأعلام منها، كأنهم قصدوا بتوالى الفتحات مشاكلة خفّة اللفظ لخفّة المعنى، أى المسمّى بهذه الصفات خفيف على النفس، و حصان من الحصن و التّحصّن، و هو الامتناع على الرجال من نظرهم إليها، و قالت جارية من العرب لأمها:
يا أمّتا أبصرنى راكب* * * يسير فى مسحنفر لاحب [١]
جعلت أحثى التراب فى وجهه* * * حصنا و أحمى حوزة الغائب [٢]
فقالت لها أمها:
الحصن أدنى لو تابيته* * * من حثيك التّرب على الرّاكب
ذكر هذه الأبيات أحمد بن أبى سعيد السّيرافى فى شرح أبيات الإيضاح
[١] المسحنفر: الممتد. و اللاحب: الطريق الواسع المنقاد.
[٢] روايته فى اللسان هكذا:
فظلت أحثى التراب فى وجهه* * * عنى و أحمى حوزة الغائب