الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٥ - البشارة بغزو قريش
..........
الكتاب على سعية و سعنة بالنون، و ذكرنا الاختلاف فى أسيد و أسيد، و ذكرنا خبرا عجيبا لزيد بن سعية بالياء، و من قال من النسابين هدل بسكون الدال فى بنى هدل، فأغنى ذلك عن إعادته.
قتل المرتدة:
و أما حديث المرأة المقتولة من بنى قريظة، ففيها دليل لمن قال بقتل المرتدّة من النساء، أخذا بعموم قوله (عليه السلام): من بدّل دينه، فاضربوا عنقه [١]. و فى هذا الحديث مع العموم قوة أخرى، و هو تعليق الحكم بالعلّة، و هو التبديل و الرّدّة، و لا حجّة مع هذا لمن زعم منى أهل العراق بأن لا تقتل المرأة لنهيه (عليه السلام) عن قتل النساء و الولدان، و للاحتجاج للفريقين، و ما نزل به كلّ واحد منهم موطن غير هذا.
الزبير بن باطا:
فصل: و ذكر حديث ثابت بن قيس مع الزّبير بن باطا، و هو الزّبير
[١] فى حديث رواه الجماعة إلا مسلما: من بدل دينه فاقتلوه. و قد علق صاحب الفتح عليه بقوله: و استدل به على قتل المرتدة كالمرتد. و خصه الحنفية بالذكر متمسكين بحديث النهى عن قتل النساء، و لكن الجمهور يحمل النهى على الكافرة الأصلية إذا لم تباشر القتال، لقوله فى بعض طرق الحديث النهى عن قتل النساء لما رأى امرأة مقتولة: ما كانت هذه لتقاتل، ثم نهى عن قتل النساء.
و احتجوا بأن من الشرطية لا تعم المؤنث، و تعقب بأن راوى الخبر هو ابن عباس، و قد قال بقتل المرتدة و قد قتل الصديق امرأة ارتدت فى خلافته، و لم ينكر عليه صحابى. أنظر ص ١٩٠ ج ٧ نيل الأوطار للشوكانى.