الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٦ - ما قيل من الشعر فى أمر الخندق و بنى قريظة
كاللّوب يبذل جمّها و حفيلها* * * للجار و ابن العمّ و المنتاب
و نزائعا مثل السّراخ نمى بها* * * علف الشّعير و جزّة المقضاب
عرى الشّوى منها و أردف نحضها* * * جرد المتون و سائز الآراب
قودا تراح إلى الصّياح إذ غدت* * * فعل الضّراء تراح للكلّاب
و تحوط سائمة الدّيار و تارة* * * تردى العدا و تثوب بالأسلاب
حوش الوحوش مطارة عند الوغى* * * عبس اللّقاء مبينة الإنجاب
علفت على دعة فصارت بدّنا* * * دخس البضيع خفيفة الأقصاب
يغدون بالزّغف المضاعف شكّه* * * و بمترصات فى الثّقاف صياب
و صوارم نزع الصّياقل غلبها* * * و بكلّ أروع ماجد الأتاب
يصل اليمين بمارن متقارب* * * وكلت وقيعته إلى خبّاب
و أغرّ أزرق فى القناة كأنّه* * * فى طخية الظّلماء ضوء شهاب
و كتيبة ينفى القران قتيرها* * * و تردّ حدّ قواحز النّشّاب
جأوى ململمة كأنّ رماحها* * * فى كلّ مجمعة ضريمة غاب
يأوى إلى ظلّ اللّواء كأنّه* * * فى صعدة الخطّى فيء عقاب
أعيت أبا كرب و أعيت نبّعا* * * و أبت بسالتها على الأعراب
و مواعظ من ربّنا نهدى بها* * * بلسان أزهر طيّب الأثواب
عرضت علينا فاشتهينا ذكرها* * * من بعد ما عرضت على الأحزاب
حكما يراها المجرمون بزعمهم* * * حرجا و يفهمها ذوو الألباب
..........