الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢ - أمر الحارث بن سويد
[مقتل قزمان منافقا كما حدّث الرسول ذلك]
مقتل قزمان منافقا كما حدّث الرسول ذلك قال ابن إسحاق: و حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: كان فينا رجل أتىّ لا يدرى ممّن هو، يقال له قزمان، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول، إذا ذكر له: إنه لمن أهل النار، قال: فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا، فقتل وحده ثمانية أو سبعة من المشركين، و كان ذا بأس، فأثبتته الجراحة، فاحتمل إلى دار بنى ظفر، قال: فجعل رجال من المسلمين يقولون له:
و اللّه لقد أبليت اليوم يا قزمان، فأبشر، قال: بما ذا أبشر؟ فو اللّه إن قاتلت إلا عن أحساب قومى، و لو لا ذلك ما قاتلت. قال: فلما اشتدّت عليه جراحته أخذ سهما من كنانته، فقتل به نفسه.
[قتل مخيريق]
قتل مخيريق قال ابن إسحاق: و كان ممن قتل يوم أحد مخيريق، و كان أحد بنى ثعلبة بن الفطيون، قال: لما كان يوم أحد، قال: يا معشر يهود، و اللّه لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحقّ، قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال لا سبت لكم.
فأخذ سيفه و عدّته، و قال: إن أصبت فمالي لمحمّد يصنع فيه ما شاء، ثم غدا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقاتل معه حتى قتل؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فيما بلغنا- مخيريق خير يهود.
[أمر الحارث بن سويد]
أمر الحارث بن سويد قال ابن إسحاق: و كان الحارث بن سويد بن صامت منافقا، فخرج يوم
..........