الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٣٨ - ذكر قدوم جعفر بن أبى طالب من الحبشة و حديث المهاجرين إلى الحبشة
فهؤلاء الذين حمل النجاشى مع عمرو بن أميّة الضّمرى فى السّفينتين، فجميع من قدم فى السّفينتين إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ستة عشر رجلا.
و كان ممّن هاجر إلى أرض الحبشة، و لم يقدم إلا بعد بدر، و لم يحمل النجاشى فى السّفينتين إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و من قدم بعد ذلك، و من هلك بأرض الحبشة؛ من مهاجرة الحبشة:
من بنى أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف: عبيد اللّه بن جحش بن رئاب الأسدي، أسد خزيمة، حليف بنى أميّة بن عبد شمس، معه امرأته أمّ حبيبة بنت أبى سفيان، و ابنته حبيبة بنت عبيد اللّه، و بها كانت تكنى أمّ حبيبة بنت أبى سفيان، و كان اسمها رملة.
خرج مع المسلمين مهاجرا، فلما قدم أرض الحبشة تنصر بها و فارق الإسلام، و مات هنالك نصرانيا، فخلف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على امرأته من بعده أمّ حبيبة بنت أبى سفيان بن حرب.
قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزّبير، عن عروة، قال خرج عبيد اللّه بن جحش مع المسلمين مسلما، فلما قدم أرض الحبشة تقصّر، قال فكان إذا مرّ بالمسلمين من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال:
فتّحنا و صأصأتم، أى قد أبصرنا و أنتم تلتمسون البصر و لم تبصروا بعد.
و ذلك أن ولد الكلب إذا أراد أن يفتح عينيه للنظر صأصأ قبل ذلك
..........