الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٨ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
ابن المعطّل شهيدا فى خلافة معاوية، و اندقّت رجله يوم قتل، فطاعن بها، و هى منكسرة، حتى مات، و ذلك بالجزيرة بموضع له شمطاط.
تفسير أسقطوا:
و فيه من غير رواية ابن إسحاق أنهم دعوا الجارية، فسألوها حتى أسقطوا لها به، يريد: أفصحوا بالأمر، و نقرّوا عنه، يقال: ساقطته الحديث ساقطة و أسقطوا به، فى هذا المعنى قال أبو حيّة [النّميرى]:
إذا هنّ ساقطن الحديث كأنه* * * سقاط حصا المرجان من سلك ناظم [١]
كذا فسره أبو الحسن بن بطال، و فيما ذكر ابن إسحاق من رواية الشيبانى عنه، أنهم أداروا الجارية على الحديث، و لم يصرخوا لها حتى فطنت بما أرادوا، فقالت: ما أعلم عليها عيبا، الحديث. و أما ضرب علىّ للجارية و هى حرّة، و لم تستوجب ضربا، و لا استأذن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فى ضربها، فأرى معناه أنه أغلظ لها بالقول، و توعّدها بالضرب، و اتّهمها أن تكون خانت اللّه و رسوله، فكتمت من الحديث ما لا يسعها كتمه مع إدلاله، و أنه كان من أهل البيت، و فى غير حديث ابن إسحاق
[١] البيت من قصيدة طويلة ذكر منها القالى ثمانية أبيات منها هذا البيت و رواية الشطرة الأولى هكذا:
إذا هن ساقطن الأحاديث الفتى كما ذكرها البكرى فى السمط و زاد فيها، و بين روايته و رواية القالى اختلاف يسير. ص ٢٨٠ ح ٢ ط ٢ الأمالى، ص ٩٢٥ سمط اللآلى.