الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٧ - ذكر من قتل من المشركين يوم أحد
..........
أرادوا الآخرة، و أقبلت طائفة على المغنم، و أخذ السّلب، فكرّ عليهم العدوّ، و كانت المصيبة، و فى الخبر: لقد رأيت خدم هند و صواحبها، و هنّ مشمّرات فى الحرب. و الخدم: الخلاخيل [١]، و كذلك قوله حين ذكر هندا، و أنها اتخذت من آذان الشّهداء و آنفهم خدما و قلائد، و أعطت خدمها و قلائدها و قرطتها وحشيّا، معناه: الخلاخل أيضا.
و قوله سبحانه: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا فى صحيح التفسير أن عتّاب بن قشير هو قائل هذه المقالة، و كان منبوذا بالنّفاق.
و قوله: يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِ أى: يظنّون أن اللّه خاذل دينه و نبيّه.
و قوله: ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ أى: أهل الجاهلية كأبى سفيان و أصحابه.
و ذكر قوله: وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ و فسّره، و قد جاء عن ابن عباس أنه قال: نزلت فى أبى بكر و عمر أمر بمشاورتهما [٢].
حكم الغلول:
و ذكر قوله: وَ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ و فسره أن يكتم ما أنزل اللّه، و أكثر المفسرين يقولون: نزلت فى الغلول، و فى بعض الآثار أنهم فقدوا قطيفة من المغنم [٣]، فقال قائل: لعلّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-
[١] مفردها: خدمة بفتح الخاء و الدال، و تجمع أيضا على خدام.
[٢] أخرجه الحاكم، و قال: صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه.
[٣] أخرجه ابن أبى حاتم بسنده عن ابن عباس قال: فقدوا قطيفة يوم بدر، فقالوا: لعل رسول اللّه «ص» أخذها.-