الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠١ - نسب القرطاء
..........
فيكون من باب تصغير التّرخيم، و هو الذي ينبنى على حذف الزّوائد، و أما هذيل فقالوا فيه: إنه مصغّر تصغير التّرخيم، لأنه من هوذل الرّجل ببوله إذا باعد به، فكأنه تصغير مهوذل على حذف الزوائد، و يجوز أن يكون تصغير هذلول، و هو التّل الصّغير من الرّمل على تصغير الترخيم أيضا [١].
سالت بدون همزة:
و قوله: سالت [٢] هذيل رسول اللّه فاحشة، ليس على تسهيل الهمزة فى سالت، و لكنها لغة بدليل قولهم: تسايل القوم، و لو كان تسهيلا، لكانت الهمزة بين بين، و لم يستقم وزن الشعر بها، لأنها كالمتحرّكة، و قد تقلب ألفا ساكنة كما قالوا: المنساة [٣]، و لكنه شيء لا يقاس عليه، و إذا كانت سال لغة فى سأل فيلزم أن يكون المضارع يسيل، و لكن قد حكى يونس:
سلت تسأل مثل خفت تخاف، هو عنده من ذوات الواو، و قال الزجاج:
الرجلان يتسايلان، و قال النّحّاس و المبرّد: يتساولان، و هو مثل ما حكى يونس.
خبر بئر معونة قال ابن إسحاق: و كانوا أربعين رجلا، و الصحيح أنهم كانوا سبعين،
[١] قريب منه قول ابن دريد: اشتقاق هذيل عن الهذل و هو الاضطراب، يقال: هوذل الرجل ببوله إذا اضطرب بوله فقد هوذل.
[٢] السهيلى ينتقل من قصيدة إلى قصيدة دون ترتيب.
[٣] المنساة: العصا يهمز و لا يهمز.