الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٣ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
ابن عبيد: إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ [١] الرحمن: ٥٦ و أنشد الخطّابىّ:
سقى مطغيات المحل سكبا و ديمة* * * عظام ابن ليلى حيث كان رميمها
فأصبح منها كلّ واد و تلعة* * * حدائق خضرا مزهئرّا عميمها
أنشد:
خاطمها زأمّها أن تهربا [٢] فإن قيل: الهمزة فى هذا كلّه مفتوحة، و فى قوله يغطئلّ مكسورة،
[١] حكى أبو زيد قال: سمعت عمرو بن عبيد يقرأ (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس، و لا جأن) فظننته قد لحن حتى سمعت من العرب دأبة، و شأبة. قال أبو الفتح: و على هذه اللغة قول كثير:
إذا ما الغوالى بالعبيط احمأرت و انظر ص ٤٢٨ ح ٤ من شرح الشافية المرضى و ص ١٠٥، و ما بعدها، ص ١٤٩ ح ١ و ما بعدها شرح تصريف المازنى لابن جنى و قد أفاض ابن جنى فى الكلام على هذا فى قراءة من قرأ و لا الضألين بهمز الألف فى ص ٢٢ و ما بعدها من كتابه المحتسب.
[٢] استعار بعض الرجاز الخطام فى الحشرات، فقال:
يا عجبا لقد رأيت عجبا* * * حمار قبان يسوق أرنبا
عاقلها خاطمها أن تذهبا* * * فقلت: أردفنى، فقال
أراد: لئلا تذهب، أو مخافة أن تذهب. و رواه ابن جنى كما روى السهيلى:
خاطمها زأمها أن تذهبا. أراد: زأمها. و زممت البعير: خطمته، و يقول اللسان إنه حرك الهمزة ضرورة لاجتماع الساكنين كما جاء فى الشعر: اسوأدت بمعنى:
اسوادت. أنظر مادة خطم و زمم فى اللسان. و زأمها فى الأصل: رامها.