الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٦٠ - مهاجرات الحبشة
..........
و يفتح على يديه، و فى غير رواية ابن إسحاق: فبات الناس يدوكون أيّهم يعطاها [١] و معناه من الدّوكة، و الدوكة، و هو اختلاط الأصوات.
على و دعاء الرسول (صلى الله عليه و سلم):
و ذكر أن عليّا- رضى اللّه عنه- انطلق بالراية يأنح، و فى غير رواية ابن إسحاق يؤجّ، فمن رواه يأنح، فهو من الأنيح و هو علوّ النّفس، يقال فرس أنوح من هذا، و يروى عن عمر- رضى اللّه عنه- أنه رأى رجلا يأنح ببطنه، فقال: ما هذا؟ فقال: بركة من اللّه، فقال: بل هو عذاب عذّبك به و من رواه يؤجّ، فمعناه: يسرع، يقال: أجّت الناقه تؤجّ إذا أسرعت فى مشيها، و زاد الشّيبانىّ عن ابن إسحاق فى هذا الحديث حين ذكر أنّ عليّا كان أرمد، و أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم)- تفل فى عينيه فبرأ، قال: فما وجعت عينه حتى مضى سبيله [٢]، قال: و كان علىّ يلبس القباء المحشوّ الثّخين فى شدّة الحرّ، فلا يبالى بالحرّ، و يلبس الثوب الخفيف فى شدّة البرد، فلا يبالى بالبرد، و سئل عن ذلك، فأخبر أن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- دعا له يوم خيبر حين رمدت عينه أن يشفيه اللّه، و أن يجنّبه الحرّ و البرد، فكان ذلك.
صاحب المغانم و ابن مغفل:
فصل: و ذكر حديث عبد اللّه بن مغفل حين احتمل جراب الشّحم،
[١] فى حديث أبى حازم عن سهل بن سعد فى البخاري.
[٢] فى الدلائل للبيهقى: فما وجعها حتى مضى لسبيله، أى: مات.