الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٤ - البشارة بغزو قريش
..........
بعض التّقصير [١].
امر حسان جبانا؟:
فصل: و ذكر حديث حسان حين جعل فى الآطام مع النساء و الصّبيان، و ما قالت له صفيّة فى أمر اليهودى حين قتلته، و ما قال لها، و محمل هذا الحديث عند الناس على أن حسّانا كان جبانا شديد الجبن، و قد دفع هذا بعض العلماء، و أنكره، و ذلك أنه حديث منقطع الإسناد، و قال: لو صح هذا لهجى به حسّان، فإنه كان يهاجى الشعراء كضرار و ابن الزّبعرى، و غيرهما، و كانوا يناقضونه و يردّون عليه، فما عيّره أحد منهم بجبن، و لا وسمه به، فدل هذا على ضعف حديث ابن إسحاق، و إن صح فلعل حسّان أن يكون معتلّا فى ذلك اليوم بعلّة منعته من شهود القتال، و هذا أولى ما تأول عليه، و ممن أنكر أن يكون هذا صحيحا أبو عمر (رحمه اللّه) فى كتاب الدّرر له.
الحديث عن الصورين و دحية:
فصل: و ذكر خروج النبيّ (صلى الله عليه و سلم) إلى بنى قريظة حين مر بالصّورين، و الصّور القطعة من النخل [٢]، فسألهم، فقالوا مرّ بنا دحية
[١] قيل: إن تقصيره لم يكن على وجه يؤدى إلى فساد عبادته. و أقول: إن الرجل الذي قيل عنه ما قيل لا نصدق أنه يقع فى مثل هذا الذي نسب إليه.
هذا و اقرأ حديث سعد الذي قال فيه: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا الخ المذكور فى السيرة فى البخاري و غيره.
[٢] الصورين: موضع قرب المدينة.