الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٥ - ما نزل من القرآن فى الخندق و بنى قريظة
بنى عبد الأشهل بسبايا من سبايا بنى قريظة إلى نجد، فابتاع لهم بها خيلا و سلاحا.
[شأن ريحانة]
شأن ريحانة و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة، إحدى نساء بنى عمرو بن قريظة، فكانت عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى توفّى عنها و هى فى ملكه، و قد كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عرض عليها أن يتزوّجها، و يضرب عليها الحجاب، فقالت يا رسول اللّه، بل تتركنى فى ملكك، فهو أخفّ علىّ و عليك، فتركها. و قد كانت حين سباها قد تعصّت بالإسلام، و أبت إلا اليهوديّة، فعزلها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و وجد فى نفسه لذلك من أمرها. فبينا هو مع أصحابه، إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: إن هذا لثعلبة بن سعية يبشرنى بإسلام ريحانة، فجاءه فقال يا رسول اللّه، قد أسلمت ريحانة، فسّره ذلك من أمرها.
[ما نزل من القرآن فى الخندق و بنى قريظة]
ما نزل من القرآن فى الخندق و بنى قريظة قال ابن إسحاق: و أنزل اللّه تعالى فى أمر الخندق، و أمر بنى قريظة من القرآن، القصّة فى سورة الأحزاب، يذكر فيها ما نزل من البلاء، و نعمته عليهم، و كفايته إياهم حين فرّج ذلك عنهم، بعد مقالة من قال من أهل النفاق: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ