الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٤ - قدوم مقيس مسلما و شعره
رعدت؟؟؟ له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتله؛ قال: قال عمر: قد و اللّه علمت لأمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أعظم بركة من أمرى.
[قدوم مقيس مسلما و شعره]
قدوم مقيس مسلما و شعره قال ابن إسحاق: و قدم مقيس بن صبابة من مكّة مسلما، فيما يظهر، فقال: يا رسول اللّه، جئتك مسلما، و جئتك أطلب دية أخى، قتل خطأ.
فأمر له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بدية أخيه هشام بن صبابة؛ فأقام عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) غير كثير، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ثم خرج إلى مكة مرتدّا؛ فقال فى شعر يقوله:
شفى النفس أن قد مات بالقاع مسندا* * * تضرّج ثوبيه دماء الأخادع
و كانت هموم النّفس من قبل قتله* * * تلمّ فتحمينى وطاء المضاجع
حللت به و ترى و أدركت ثؤرتى* * * و كنت إلى الأوثان أوّل راجع
ثأرت به فهرا و حمّلت عقله* * * سراة بنى النّجّار أرباب فارع
و قال مقيس بن صبابة أيضا:
جلّلته ضربة باءت لها و شل* * * من ناقع الجوف يعلوه و ينصرم
فقلت و الموت تغشاه أسرّنه* * * لا تأمننّ بنى بكر إذا ظلموا
..........