الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٤ - شعر أبى سفيان فى الرد على حسان
..........
رواه الدارقطنى بسند ثابت عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: لا سهو فى صلاة الخوف.
رفع المنصوب:
فصل: و ذكر حديث جابر حين أبطأ به جمله فنخسه النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- نخسات، فخرج يواهق ناقته مواهقة. المواهقة كالمسابقة، و المجاراة، و أنشد سيبويه لأوس بن حجر:
تواهق رجلاها يداها و رأسه* * * لها قتب خلف الحقيبة رادف
رفع يداها و رجلاها رفع الفاعل، لأن المواهقة، لا تكون إلا من اثنين، فكل واحد منهما فاعل فى المعنى كما ذكروا فى قول الراجز:
قد سالم الحيأت منه القدما* * * الأفعوان و الشّجاع الشّجعما
[و ذات قرنين ضمورا ضرزما [١]]
هكذا تأوّله سيبويه، و لعل هذا الشاعر كان من لغته أن يجعل التثنية بالألف فى الرّفع و النّصب و الخفض كما قال:
تزوّد منّا بين أذناه طعنة* * * دعته إلى هابى التّراب عقيم
[١] الزيادة من الكتاب لسيبويه ص ١٤٥ ط أولى، و قد نسبه سيبويه لشاعر قال عنه هو عبد بنى عبس. و قد نسبه فى اللسان إلى مساور بن هند العبسى، و فى شرح الشواهد للشنتمرى نسبه للعجاج. و الشهم: الطويل، و الضمور:
الساكنة المطرقة التي لا تصفر لخبثها. و الضرزم: المسنة.