الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٧ - ابن المعطل يهمّ بقتل حسان
لا ذعرت السّوام فى وضح الصّبح* * * مغيرا و لا دعيت يزيدا
يوم أعطى مخافة الموت ضيما* * * و المنايا يرصدننى أن أحيدا
بريد: أن لا أحيد، و هذان البيتان فى أبيات له.
قال ابن إسحاق: قالت: فقال أبو بكر: بلى و اللّه، إنى لأحبّ أن يغفر اللّه لى، فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، و قال: و اللّه لا أنزعها منه أبدا.
[ابن المعطل يهمّ بقتل حسان]
ابن المعطل يهمّ بقتل حسان قال ابن إسحاق: ثم إن صفوان بن المعطّل اعترض حسّان بن ثابت بالسّيف، حين بلغه ما كان يقول فيه، و قد كان حسّان قال شعرا مع ذلك يعرّض بابن المعطل فيه و بمن أسلم من العرب من مضر، فقال:
أمسى الجلابيب قد عزّوا و قد كثروا* * * و ابن الفريعة أمسى بيضة البلد
قد ثكلت أمّه من كنت صاحبه* * * أو كان منتشبا فى برثن الأسد
ما لقتيلى الذي أغدو فآخذه* * * من دية فيه يعطاها و لا قود
ما البحر حين تهبّ الرّيح شامية* * * فيغطئلّ و يرمى العبر بالزّبد
يوما بأغلب منى حين تبصرنى* * * ملغيظ أفرى كفرى العارض البرد
أمّا قريش فإنى لن أسالمهم* * * حتى ينيبوا من الغيّات الرّشد
و يتركوا اللّات و العزّى بمعزلة* * * و يسجدوا كلّهم للواحد الصّمد
..........