الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٩٦ - بشرى فتح مكة و تعجيل بعض المسلمين
..........
الثانى أنه وعد على الجملة، و الاستثناء راجع إلى التّفصيل، إذ لا يدرى كلّ إنسان منهم: هل يعيش إلى ذلك، أم لا، فرجع الشكّ إلى هذا المعنى، لا إلى الأمر الموعود به، و قد قيل إنما هو تعليم للعباد أن يقولوا هذه الكلمة، و يستعملونها فى كل فعل مستقبل أعنى: إن شاء اللّه [١].
بيعة الشجرة و أول من بايع:
فصل: و ذكر بيعة الشجرة، و سببها، و لم يذكر أول من بايع، و ذكر الواقدى أن أول من بايع بيعة الرضوان سنان بن أبى سنان الأسدي و قال موسى ابن عقبة: أول من بايع أبو سنان، و اسمه: وهب بن محصن أخى عكّاشة ابن محصن الأسدي، و قال الواقدى: كان أبو سنان أسنّ من أخيه عكّاشة بعشر [٢] سنين، شهد بدرا، و توفّى يوم بنى قريظة، و يروى أنه حين قال
[١] يقول البيضاوى «هى تعليق للعدة بالمشيئة تعليما للعباد أو إشعارا بأن بعضهم لا يدخل لموت أو غيبة أو حكاية لما قاله ملك الرؤيا، أو النبيّ (صلى الله عليه و سلم) لأصحابه».
[٢] فى رواية: بعشرين.
تعليق عام على الحديبية الحديبية: بئر سمى المكان بها، و قيل شجرة سمى بها المكان، أو هى قرية ليست كبيرة بعضها فى الحل و بعضها فى الحرم، و هى على تسعة أميال من مكة عدد أبطالها: فى
الصحيحين عن جابر أنهم كانوا خمسمائة و ألفا. و فيهما عن جابر نفسه أنهم كانوا أربعمائة و ألفا. و يقول ابن القيم: و القلب إلى هذا أميل. و فى الصحيحين أيضا عن عبد اللّه بن أبى أنهم كانوا ثلاثمائة و ألفا.
المبايعة: كانت على ألا يفروا كما فى الصحيحين.
أول من بايع: هو أبو سنان الأسدي، و بايعه سلمة بن الأكوع ثلاث مرات-