الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥١٤ - بلال يغلبه النوم و هو يرقب الفجر
[أبو أيوب يحرس الرسول (صلى الله عليه و سلم) ليلة بنائه بصفية]
أبو أيوب يحرس الرسول (صلى الله عليه و سلم) ليلة بنائه بصفية قال ابن إسحاق: و لما أعرس رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بصفيّة، بخيبر أو ببعض الطريق، و كانت التي جمّلتها لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و مشّطتها و أصلحت من أمرها أمّ سليم بنت ملحان، أمّ أنس بن مالك. فبات بها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى قبة له، و بات أبو أيّوب خالد بن زيد، أخو بنى النّجّار متوشّحا سيفه، يحرس رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و يطيف بالقبة، حتى أصبح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فلما رأى مكانه قال:
مالك يا أبا أيوب؟ قال: يا رسول اللّه، خفت عليك من هذه المرأة، و كانت امرأة قد قتلت أباها و زوجها و قومها، و كانت حديثة عهد بكفر، فخفتها عليك. فزعموا أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: اللهمّ احفظ أبا أيوب كما بات يحفظنى.
[بلال يغلبه النوم و هو يرقب الفجر]
بلال يغلبه النوم و هو يرقب الفجر قال ابن إسحاق: و حدثني الزّهرى، عن سعيد بن المسيّب، قال:
لما انصرف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من خيبر، فكان ببعض الطريق، قال من آخر الليل: من رجل يحفظ علينا الفجر لعلّنا. ننام؟ قال بلال: أنا يا رسول اللّه أحفظه عليك. فنزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و نزل الناس فناموا، و قام بلال يصلى، فصلى ما شاء اللّه عزّ و جلّ أن يصلى ثم استند إلى
..........