الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣١ - شعر أبى سفيان فى الرد على حسان
أ حسّان إنّا يا ابن آكلة الفغا* * * و جدّك نغتال الحروق كذلك
خرجنا و ما تنجو اليعافير بيننا* * * و لو وألت منّا بشدّ مدارك
إذا ما انبعثنا من مناخ حسبته* * * مدمّن أهل الموسم المتعارك
أقمت على الرسّ النّزوع تريدنا* * * و تتركنا فى النّخل عند المدارك
على الزّرع تمشى خيلنا و ركابنا* * * فما وطئت ألصقنه بالدّكادك
أ فمنا ثلاثا بين سلع و فارع* * * بجرد الجياد و المطىّ الرّواتك
حسبتم جلاد القوم عند قبابهم* * * كمأخذكم بالعين أرطال آنك
فلا تبعث الخيل الجياد، و قل لها* * * على نحو قول المعصم المتماسك
سعدتم بها و غيركم كان أهلها* * * فوارس من أبناء فهر بن مالك
فإنّك لا فى هجرة إن ذكرتها* * * و لا حرمات الدّين أنت بناسك
قال ابن هشام: بقيت منها أبيات تركناها. لقبح اختلاف قوافيها.
و أنشدنى أبو زيد الأنصاري هذا البيت:
خرجنا و ما تنجو اليعافير بيننا
و البيت الذي بعده لحسّان بن ثابت فى قوله:
دعوا فلجات الشأم قد حال دونها
و أنشدنى له فيها بيته «فأبلغ أبا سفيان».
..........