الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٧ - ذكر من قتل من المشركين يوم أحد
..........
صورة الموت ليستشعروا أن لا موت، و أما الثور فهو آلة الحرث، و أهل الدنيا لا يخلون من أحد الحرثين، حرث لدنياهم، و حرث لأخراهم، ففى تحر الثّور لهم هنالك إشعار بإراحتهم من الكدّين و ترفيههم من نصب الحرثين، فاعتبر، و اللّه المستعان.
إغفال ابن إسحاق نسب عبيد بن التيهان:
فصل: و ذكر ابن إسحاق فيمن استشهد يوم أحد عبيد بن التّيّهان. و اسم التّيّهان: مالك، و لم يرفع نسبه، و كذلك فعل فى هذا النسب حيث وقع فى هذا الكتاب، و هو نسب مختلف فيه، و قد رفعناه عند ذكر أبى الهيثم، و ذكرنا الخلاف فيه هنالك.
و قول كعب بن مالك:
و لا مثل أضياف الأراشىّ معشرا يعنى: أبا الهيثم، فجعله إراشيا، و ليست إراشة من الأنصار، و نسبه موسى بن عقبة فى جماعة معه إلى بلىّ، و قالوا هو حليف الأنصار، و ليس من من أنفسهم، و قال ابن إسحاق و الوافدى فى المستشهد يوم أحد: عبيد بن التّيّهان، و قال ابن عقبة، و أبو معشر، و ابن عمارة: هو عتيك بن التّيّهان [١].
[١] ذكر ذلك ابن دريد فى الاشتقاق.