الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٥ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
أ لا هزئت بنا قرشيّة يهتزّ منكبها تقول لى: ابن قيس ذا و بعض الشّيب يعجبها و قال كعب بن زهير:
لو كنت أعجب من شيء لأعجبنى* * * سعى الفتى، و هو مخبوء له القدر [١]له
و قوله (عليه السلام): أ تشوّهت على قومى أن هداهم اللّه، معناه: أ قبّحت ذلك من فعلهم حين سميتهم بالجلابيب من أجل هجرتهم إلى اللّه و إلى رسوله؟
بيرحاء:
و قوله: فأعطاه عوضا منها بيرحاء، و ذكر بعضهم أن هذه البئر سميت بيرحاء بزجر الإبل عنها، و ذلك أن الإبل يقال لها إذا زجرت عن الماء، و قد رويت حاحا، و هكذا كان الأصيلى يقيده برفع الرّاء إذا كان الاسم مرفوعا، و بالمد، و غير الأصيلى يقول: بيرحاء بالفتح على كل حال و بالقصر
[١] و بعده:
يسعى الفتى لأمور ليس يدركها* * * فالنفس واحدة، و الهم منتشر
و المرء- ما عاش- ممدود له أمل* * * لا تنتهى العين حتى ينتهى الأثر
أنظر الاستيعاب لابن عبد البر و الإصابة لابن حجر. و قال ابن عبد البر:
كان كعب شاعرا مجودا كثير الشعر مقدما فى طبقته هو و أخوه يجير، و كعب أشعرهما، و أبوه زهير فوقهما.