الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣ - حزن حمنة على حمزة
ابن صعير العذرى، حليف بنى زهرة: ان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لمّا أشرف على القتلى يوم أحد، قال: أنا شهيد على هؤلاء، إنه ما من جريح يجرح فى اللّه، إلا و اللّه يبعثه يوم القيامة يدمى جرحه، اللون لون دم و الريح ريح مسك، و انظروا أكثر هؤلاء جمعا للقرآن، فاجعلوه أمام أصحابه فى القبر- و كانوا يدفنون الاثنين و الثلاثة فى القبر الواحد.
قال: و حدثني عمّى موسى بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم (صلى الله عليه و سلم): ما من جريح يجرح فى اللّه إلا و اللّه يبعثه يوم القيامة و جرحه يدمى، اللّون لون دم، و الرّيح ريح مسك.
قال ابن إسحاق: و حدثني أبى إسحاق بن يسار، عن أشياخ من بنى سلمة: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال يومئذ، حين أمر بدفن القتلى: انظروا إلى عمرو بن الجموح، و عبد اللّه بن عمرو بن حرام، فإنهما كانا متضافيين فى الدنيا، فاجعلوهما فى قبر واحد.
[حزن حمنة على حمزة]
حزن حمنة على حمزة قال ابن إسحاق: ثم انصرف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) راجعا إلى المدينة، فلقيته حمنة بنت جحش، كما ذكر لى، فلما لقيت الناس نعى إليها أخوها عبد اللّه بن جحش، فاسترجعت و استغفرت له، ثم نعى لها خالها حمزة ابن عبد المطلب فاسترجعت و استغفرت له، ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير، فصاحت و ولولت! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن زوج المرأة منها
..........