الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٦ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
يجعله اسما واحدا، و قد حكى عن بعضهم فيه بيرحاء بفتح الباء مع القصر، و فى الصحيح أن أبا طلحة دفع بيرحاء إلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و جعلها صدقة، فأمره النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أن يجعلها فى الأقربين، فقسمها بين أتىّ و حسّان، و فسر البخاري و أبو داود القرابة التي بين أبى طلحة و بينهما قالا: فأما حسان فهو ابن المنذر بن ثابت بن حرام، و أبو طلحة هو زيد بن سهل بن حرام [١]، فهذه قرابة قريبة، و أما أبىّ، فيجتمع معه فى الأب السادس، و هو عمرو بن مالك بن النّجّار، و قد كان أبىّ غنيّا، فكيف ترك من هو أقرب منه، و خصّه؟
و الوجه فى ذلك أن أبيّا كان ابن عمّة أبى طلحة، و هى صهيلة بنت الأسود بن حرام، و هو معروف عند أهل النسب، فمن أجل ذلك النسب خصّه بها، لا من أجل النسب الذي ذكرناه فإنه بعيد، و إنما قال له النبيّ (صلى الله عليه و سلم): اجعلها فى الأقربين.
حول براءة عائشة:
و فى المسند من حديث عائشة أنه لما أنزل اللّه براءتها قام إليها أبو بكر، فقبل رأسها، فقالت له: هلّا كنت عذرتنى، فقال: أىّ سماء تظلّنى، و أى
[١] فى الجمهرة لابن حزم: ابن سهل بن الأسود بن حرام ص ٢٢٧ فلعل الأسود سقط من الناسخ، و قد استوفى السمهودى القول فى بيرحاء فانظره ص ١٣٣ ح ٢ وفاء الوفاء، و انظر معاجم أسماء الأماكن كمعجم البكرى و ياقوت و مراصد الاطلاع.