الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥١٣ - أمر ابن مغفل و الجراب
قال ابن هشام: جذام، أخو لحم.
قال: فو اللّه إنه ليضع رحل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذ أتاه سهم غرب فأصابه فقتله، فقلنا: هنيئا له الجنة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): كلا، و الذي نفس محمد بيده، إنّ شملته الآن لتحترق عليه فى النار، كان غلّها من فيء المسلمين يوم خيبر. قال: فسمعها رجل من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأتاه فقال: يا رسول اللّه، أصبت شراكين لنعلين لى، قال: فقال: يقدّ لك مثلهما من النار.
[أمر ابن مغفل و الجراب]
أمر ابن مغفل و الجراب قال ابن إسحاق: و حدثني من لا أتهم، عن عبد اللّه بن مغفّل المزنى، قال: أصبت من فيء خيبر جراب شحم، فاحتملته على عاتقى إلى رحلى و أصحابى. قال: فلقينى صاحب المغانم الذي جعل عليها، فأخذ بناحيته و قال: هلمّ هذا نقسمه بين المسلمين، قال: قلت: لا و اللّه لا أعطيكه، قال:
فجعل يجابذنى الجراب. قال: فرآنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و نحن نصنع ذلك. قال: فتبسّم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ضاحكا، ثم قال لصاحب المغانم: لا أبا لك، خلّ بينه و بينه. قال: فأرسله، فانطلقت به إلى رحلى و أصحابى، فأكلناه.
..........