الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٤ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
تخال الكماة بأعراضه* * * ثمالا على لذّة منزفينا
تعاور أيمانهم بينهم* * * كئوس المنايا بحدّ الظّبينا
شهدنا ككنّا أولى بأسه* * * و تحت العماية و المعلمينا
بخرس الحسيس حسان رواء* * * و بصريّة قد أجمن الجفونا
فما ينفللن و ما ينحنين* * * و ما ينتهين إذا ما نهينا
كبرق الخريف بأيدى الكماة* * * يفجّعن بالظّلّ هاما سكونا
و علّمنا الضّرب آباؤنا* * * و سوف نعلّم أيضا بنينا
جلاد الكماة، و بذل التّلا* * * د، عن جلّ أحسابنا ما بقينا
إذا مرّ قرن كفى نسله* * * و أورثه بعده آخرينا
نشبّ و تهلك آباؤنا* * * و بينا نربّى بنينا فنينا
سألت بك ابن الزّبعرى فلم* * * أنبّئك فى القوم إلا هجينا
خبيثا تطيف بك المنديات* * * مقيما على اللّؤم حينا فحينا
تبجّست تهجو رسول المليك* * * قاتلك اللّه جلفا لعينا
تقول الخناثم ترمى به* * * نقىّ الثّياب تقيّا أمينا
قال ابن هشام: أنشدنى بيته: «بنا كيف نفعل»، و البيت الذي يليه و البيت الثالث منه، و صدر الرابع منه، و قوله «نشبّ و تهلك آباؤنا» و البيت الذي يليه، و البيت الثالث منه، أبو زيد الأنصاري.
قال ابن إسحاق: و قال كعب بن مالك أيضا، فى يوم أحد:
..........