الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٦ - الحض على الطاعة
مما لا يحلّ لكم فى دينكم وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ: أى فأطيعوا اللّه لعلّكم تنجون مما حذّركم اللّه من عذابه، و تدركون ما رغّبكم اللّه فيه من ثوابه، وَ اتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ: أى التي جعلت دارا لمن كفر بى.
[الحض على الطاعة]
الحض على الطاعة ثم قال: وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ معاتبة للذين عصوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين أمرهم بما أمرهم به فى ذلك اليوم و فى غيره. ثم قال: وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ أى دارا لمن أطاعنى و أطاع رسولى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ، وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ، وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ، وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ: أى و ذلك هو الإحسان، و أنا أحبّ من عمل به، وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ، وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ، وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ: أى إن أتوا فاحشة، أو ظلموا أنفسهم بمعصية ذكروا نهى اللّه عنها، و ما حرّم عليهم، فاستغفروه لها، و عرفوا أنه لا يغفر الذنوب إلا هو.
وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ: أى لم يقيموا على معصيتى كفعل من أشرك بى فيما غلوا به فى كفرهم، و هم يعلمون ما حرّمت عليهم من عبادة غيرى. أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها، وَ نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ: أى ثواب المطيعين.
..........