الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٣٣ - قسمة عمر لوادى القرى بين المسلمين
نائم على فراشى، ففدعت يداى من مرفقىّ، فلما أصبحت استصرخ علىّ صاحباى، فأتيانى فسألانى: من صنع هذا بك؟ فقلت: لا أدرى؛ قال:
فأصلحا من يدىّ، ثم قدما بى على عمر رضى اللّه عنه، فقال: هذا عمل يهود، ثم قام فى الناس خطيبا فقال: أيها الناس، إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا، و قد عدوا على عبد اللّه ابن عمر، ففدعوا يديه، كما قد بلغكم، مع عدوهم على الأنصاري قبله، لا نشكّ أنهم أصحابه، ليس لنا هناك عدوّ غيرهم، فمن كان له مال بخيبر فليلحق به، فإنى مخرج يهود، فأخرجهم.
[قسمة عمر لوادى القرى بين المسلمين]
قسمة عمر لوادى القرى بين المسلمين قال ابن إسحاق: فحدّثنى عبد اللّه بن أبى بكر، عن عبد اللّه بن مكنف، أخى بنى حارثة، قال: لمّا أخرج عمر يهود من خيبر ركب فى المهاجرين و الأنصار، و خرج معه جبّار بن صخر بن أميّة بن خنساء، أخو بنى سلمة، و كان خارص أهل المدينة و حاسبهم- و يزيد بن ثابت، و هما قسما خيبر بين أهلها، على أصل جماعة السّهمان، التي كانت عليها.
و كان ما قسم عمر بن الخطّاب من وادى القرى؛ لعثمان بن عفّان خطر، و لعبد الرحمن بن عوف خطر، و لعمر بن أبى سلمة خطر، و لعامر بن أبى ربيعة خطر، و لعمرو بن سراقة خطر، و لأشيم خطر.
قال ابن هشام: و يقال: و لأسلم و لبنى جعفر خطر، و لمعيقيب خطر،
..........