الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٨٥ - بشرى فتح مكة و تعجيل بعض المسلمين
..........
النساء و قالت طائفة: إنما استجاز النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- ردّ المسلمين إليهم فى هذا الصلح لقوله (عليه السلام): لا تدعونى قريش إلى خطّة يعظمون فيها الحرم إلا أجبتهم إليها، و فى ردّ المسلم إلى مكة عمارة البيت، و زيادة خير له فى الصلاة بالمسجد الحرام و الطواف بالبيت، فكان هذا من تعظيم حرمات اللّه تعالى، فعلى هذا القول يكون حكما مخصوصا بمكة، و بالنبى (صلى الله عليه و سلم)، و يكون غير جائز لمن بعده كما قال العراقيون.
حكم المهاجرات:
فصل: و ذكر قول اللّه سبحانه: إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ، فَامْتَحِنُوهُنَ الممتحنة: ١. هذا عند أهل العلم مخصوص بنساء أهل العهد و الصلح، و كان الامتحان أن يستحلف المرأة المهاجرة أنها ما خرجت ناشزا و لا هاجرت إلّا للّه و لرسوله [١]، فإذا حلفت لم تردّ و ردّ صداقها إلى بعلها، و إن كانت من غير أهل العهد لم تستحلف، و لم يردّ صداقها.
و فيه: أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) محا اسمه، و هو رسول اللّه، و كتب:
هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه، لأنه قول حقّ كلّه، و ظن بعض الناس أنه كتب بيده، و فى البخاري أنه كتب، و هو لا يحسن الكتابة، فتوهم أن اللّه تعالى أطلق يده بالكتابة فى تلك الساعة خاصّة، و قال: هى آية، فيقال له: كانت تكون آية لو لا أنها مناقضة لآية أخرى، و هو كونه أمّيا لا يكتب،
[١] اقرأ تفسير ابن كثير للآية فقد روى غير هذا.