الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢ - دفن الشهداء
إليه و كان أخاها لأبيها و أمّها، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لابنها الزّبير بن العوّام: القها فأرجعها، لا ترى ما بأخيها، فقال لها: يا أمّه، إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يأمرك أن ترجعى، قالت: و لم؟ و قد بلغنى أن قد مثل بأخى، و ذلك فى اللّه، فما أرضانا بما كان من ذلك! لأحتسبنّ و لأصبرن إن شاء اللّه. فلما جاء الزّبير إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأخبره بذلك، قال: خلّ سبيلها، فأتته، فنظرت إليه، فصلّت عليه، و استرجعت، و استغفرت له، ثم أمر به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فدفن.
[دفن عبد اللّه بن جحش مع حمزة]
دفن عبد اللّه بن جحش مع حمزة قال: فزعم لى آل عبد اللّه بن جحش- و كان لأميمة بنت عبد المطلب، حمزة خاله، و قد كان مثّل به كما مثّل بحمزة، إلا أنه لم يبقر عن كبده- أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) دفنه مع حمزة فى قبره، و لم أسمع ذلك إلا عن أهله.
[دفن الشهداء]
دفن الشهداء قال ابن إسحاق: و كان قد احتمل ناس من المسلمين قتلاهم إلى المدينة، فدفنوهم بها، ثم نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن ذلك، و قال:
ادفنوهم حيث صرعوا.
قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن مسلم الزّهرىّ، عن عبد اللّه بن ثعلبة
..........