الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧ - استعمال ابن أم مكتوم على المدينة
مرهبا للعدوّ، و ليبلغهم أنه خرج فى طلبهم، ليظنوا به قوّة، و أن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوّهم.
[مثل من استماتة المسلمين في نصرة الرسول]
مثل من استماتة المسلمين في نصرة الرسول قال ابن إسحاق: فحدثنى عبد اللّه بن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبى السائب مولى عائشة بنت عثمان: أن رجلا من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، من بنى عبد الأشهل، كان شهد أحدا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: شهدت أحدا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، أنا و أخ لى، فرجعنا جريحين، فلما أذّن مؤذّن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالخروج فى طلب العدوّ، قلت لأخى أو قال لى: أ تفوتنا غزوة مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ و اللّه ما لنا من دابّة نركبها و ما منا إلا جريح ثقيل، فخرجنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كنت أيسر جرحا، فكان إذا غلب حملته عقبة، و مشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون.
[استعمال ابن أم مكتوم على المدينة]
استعمال ابن أم مكتوم على المدينة قال ابن إسحاق: فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى انتهى إلى حمراء الأسد، و هى من المدينة على ثمانية أميال، و استعمل على المدينة ابن أمّ مكتوم، فيما قال ابن هشام.
قال ابن إسحاق: فأقام بها الاثنين و الثّلاثاء و الأربعاء، ثم رجع إلى المدينة.
..........