الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٦ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- جويرية [١]، و قد روى مثل هذا فى حديث ميمونة بنت الحارث و كذلك زينب بنت جحش، كان اسمها برّة أيضا، و زينب بنت أبى سلمة ربيبته (عليه السلام)، كان اسمها برّة فسماهنّ جمع بغير ذلك الاسم، توفيت جويرية فى شهر ربيع الأول سنة ستّ أو خمس و خمسين من الهجرة، و كانت قبل أن تسبى عند مسافع بن صفوان الخزاعى.
حديث الإفك فيه من الغريب قول عائشة: و النساء يومئذ لم يهبّجهنّ [٢] اللحم فيثقلن.
[١] فى حديث رواه مسلم و أبو داود عن محمد بن عمرو بن عطاء أن زينب سألته: ما سميت بنتك؟ فقال: سميتها: برة، فقالت زينت: كان اسم جويرية برة، فغيره رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- باسم جويرية» و فى حديث رواه أبو داود «نهى رسول اللّه أن يسمى بهذا الاسم، فقال: لا تركوا أنفسكم، و اللّه أعلم بأهل البر منكم».
[٢] فى جميع النسخ المطبوعة: يهجهن أو يهيجهن. على حين ينقل المحققون السيرة فى كل طبعة شرح الكلمة عن أبى ذر و عن الروض. و هى فى الروض يهجهن أيضا، و السهيلى يشرحها بقوله: التهييج: انتفاخ فى الجسم، أما أبو ذر فيقول:
و التهييج كالورم فى الجسد، و فى الجمهرة: التهيج: انتفاخ الوجه و تقبضه.
و ما قاله أبو ذر هو الصواب و لعله خطأ من الناسخ فى الروض و من الطابع فى السيرة!! و فى اللسان: هبجه بالباء تهبيجا فتهبج، أى ورمه فتورم. و التهبيج:
شبه الورم فى الجسد. و الكلمة عدة روايات: لم يثقلهن اللحم، أو لم يغشهن اللحم، و فى رواية: لم يهبلهن اللحم. و هبله اللحم و أهبله إذا أثقله و أصبح فلان مهبلا أى كثير اللحم أو وارم الوجه، و فلان مهبل أى مهيج، كان به ورما.