الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٨ - شعر أبى سفيان فى الرد على حسان
..........
و كان يقال: من قال: إن حاتما أسمح العرب، فقد ظلم عروة بن الورد [١]، قال أبو الفرج: و كان عروة يتردّد على بنى النّضير، فيستقرضهم إذا احتاج، و يبيع منهم إذا غنم، فرأوا عنده سلمى، فأعجبتهم، فسألوه أن يبيعها [٢]، منهم فأبى فسقوه الخمر، و احتالوا عليه، حتى ابتاعوها منه، و أشهدوا عليه، و فى ذلك يقول:
سقونى الخمر ثم تكنّفونى* * * عداة اللّه من كذب و زور
و روى أيضا أن قومها افتدوها منه، و كان يظن أنها لا تختار عليه أحدا، و لا تفارقه، فاختارت قومها، فندم، و كان له منها بنون فقالت له:
و اللّه ما أعلم امرأة من العرب أرخت سترا على بعل مثلك أغض طرفا،
- الأول لقيس بن زهير يخاطب عروة .. و كان بين قيس و عروة. تنافس و تحاسد، و كان قيس أكولا مبطانا، و كان عروة يعرض له بذلك فى أشعاره.
و قيل فى نسب عروة عمرو بن زيد بن عبد اللّه بن ناشب بن هرم بن لديم بن عواد الخ، و هو فى الأغانى كذلك. و يعلق الأستاذ الميمنى على هذا بقوله:
و خرمه السهيلى فى ح ٢ ص ١٧٩. ص ٨٢٢، ٧٢٣ سمط اللالى. و كان يكنى عروة:
أبا الصعاليك، و قيل بل أبا نجدة، و قيل: كنيته ابو المغلس، أو: أبو عبلة و فى السلم: أبو هراشة. و فى الحماسة ثلاثة أبيات من قصيدة عروة هذه، و رواية البيت الأول هكذا:
أ تهزأ منى أن سمنت و أن ترى* * * بوجهى شحوب الحق و الحق جاهد
و في الأغانى ثلاثة أبيات منها أيضا ص ٧١ ح ٣
[١] ص ٧١ ح ٣ الأغانى ط لبنان.
[٢] لعلها: يبيعوها منه.