الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤١ - ما قيل من الشعر فى أمر الخندق و بنى قريظة
[ما قيل من الشعر فى أمر الخندق و بنى قريظة]
ما قيل من الشعر فى أمر الخندق و بنى قريظة شعر ضرار و قال ضرار بن الخطّاب بن مرداس، أخو بنى محارب بن فهر، فى يوم الخندق:
و مشفقة تظنّ بنا الظنونا* * * و قد قدنا عرندسة طحونا
كأنّ زهاءها أحد إذا ما* * * بدت أركانه للنّاظرينا
الحديث: اهتز عرش الرحمن، رواه أبو الزّبير عن جابر يرفعه، و رواه البخاري من طريق الأعمش عن أبى صالح و أبى سفيان كلاهما عن جابر، و رواه من الصحابة جماعة غير جابر، منهم أبو سعيد الخدرىّ، و أسيد بن حضير، و رميثة بنت عمرو، ذكر ذلك التّرمذىّ. و العجب لما روى عن مالك (رحمه اللّه) من إنكاره للحديث، و كراهيته للتحدّث به مع صحة نقله، و كثرة الرواة له، و لعل هذه الرواية لم تصح عن مالك و اللّه أعلم [١].
- إنه كان بين هذين الحيين ضغائن. سمعت النبيّ «ص» يقول اهتز عرش الرحمن لموت سعد. و الحيان: الأوس و الخزرج، فقال ذلك جابر إظهارا للحق و اعترافا بالفضل لأهله فكأنه تعجب من البراء كيف قال ذلك مع أنه أوسى، ثم قال:
أنا و إن كنت خزرجيا، و كان بين الحيين ما كان لا أمتنع من قول الحق، و عذر البراء أنه فهم ذلك لا أنه قصد الغض من حكاية سعد و قد ظن جابر أن البراء قصد الغض من سعد فانتصر له. فتح البارى، و المواهب ح ٢ ص ١٤٠.
[١] سبق الكلام عن هذا.