الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٣ - تلاحق الناس بالرسول
برايته إلى بنى قريظة، و ابتدرها الناس. فسار علىّ بن أبى طالب، حتى إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فرجع حتى لقى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالطريق، فقال: يا رسول اللّه، لا عليك أن لا تدنو من هؤلاء الأخابث، قال: لم؟ أظنك سمعت منهم لى أذى؟ قال:
نعم يا رسول اللّه، قال: لو رأونى لم يقولوا من ذلك شيئا. فلما دنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من حصونهم. قال: يا إخوان القردة، هل أخزاكم اللّه و أنزل بكم نقمته؟ قالوا يا أبا القاسم، ما كنت جهولا.
[جبريل فى صورة دحية]
جبريل فى صورة دحية و مرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بنفر من أصحابه بالصّورين قبل أن يصل إلى بنى قريظة، فقال: هل مرّ بكم أحد؟ قالوا: يا رسول اللّه، قد مرّ بنا دحية بن خليفة الكلبى، على بغلة بيضاء عليها رحالة، عليها قطيفة ديباج.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ذلك جبريل، بعث إلى بنى قريظة يزلزل بهم حصونهم، و يقذف الرعب فى قلوبهم.
و لما أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بنى قريظة: نزل على بئر من آبارها من ناحية أموالهم، يقال لها بئر أنا.
قال ابن هشام: بئر آنىّ.
[تلاحق الناس بالرسول]
تلاحق الناس بالرسول قال ابن إسحاق: و تلاحق به الناس، فأتى رجال منهم من بعد العشاء
..........