الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٩ - نسب القرطاء
..........
بنى كهيبة أن الحرب قد لقحت جعل كهيبة كأنه اسم علم لأمّهم، و هذا كما يقال: بنى ضوطرى و بنى الغبراء و بنى درزة [١] قال الشاعر:
أولاد درزة أسلموك و طاروا [٢]
و هذا كله اسم لمن يسبّ، و عبارة عن السّفلة من الناس، و كهيبة من الكهبة، و هى الغبرة، و هذا كما قالوا: بنى الغبراء، و أكثر أشعار حسّان فى هذه القصة، قال فيها من هذيل، لأنّهم إخوة القارة، و المشاركون لهم فى الغدر بخبيب و أصحابه، و هذيل و خزيمة أبناء مدركة بن إلياس و عضل و القارة من بنى خزيمة.
حول العلم وضعه من التنوين مع الخفض:
و قوله: و ابن لطارق، و ابن دثنة منهم، حذف التنوين كما تقدم فى قوله
[١] الضوطرى: الرجل الضخم الذي لا غناء عنده، و يقال للقوم إذا كانوا لا يغنون غناء بنو ضوطرى. و بنو ضوطرى: حى معروف. و بنو غبراء تقال المحاويج أو الفقراء كأنهم نسبوا إلى الأرض، و هى فى الأصل: غبرى- مقصورة- و لم أجدها. و بنو درزة يقال الدعى هو ابن درزة و ابن ترنى، و ذلك إذا كان ابن أمة تساعى فجاءت به من المساعاة: و لا يعرف له أب و يقال:
هؤلاء أولاد درزة و أولاد فرتنى للسفلة و السقاط. انظر اللسان فى مادة درز و ضطر و غبر.
[٢] فى اللسان قاله شاعر يخاطب زيد بن على. و يقال. أراد به الخياطين، و قد كانوا خرجوا معه، فتركوه و انهزموا.