الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥١٠ - صلح خيبر
تمنّين ملك الحجاز محمدا، فلطم وجهها لطمة اخضرّ عينها منها. فأتى بها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و بها أثر منه، فسألها ما هو؟ فأخبرته هذا الخبر.
[بقية أمر خيبر]
بقية أمر خيبر و أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بكنانة بن الربيع، و كان عنده كنز بنى النّضير، فسأله عنه، فجحد أن يكون يعرف مكانه، فأتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) رجل من يهود، فقال لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
إنى رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كلّ غداة؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لكنانة: أ رأيت إن وجدناه عندك، أ أقتلك؟ قال: نعم، فأمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالخربة فحفرت، فأخرج منها بعض كنزهم، ثم سأله عما بقى، فأبى أن يؤدّيه، فأمر به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الزّبير بن العوّام، فقال: عذّبه حتى تستأصل ما عنده، فكان الزبير يقدح بزند فى صدره، حتى أشرف على نفسه، ثم دفعه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى محمد بن مسلمة، فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة.
[صلح خيبر]
صلح خيبر و حاصر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، أهل خيبر فى حصنيهم الوطيح و السلالم، حتى إذا أيقنوا بالهلكة، سألوه أن يسيّرهم و أن يحقن لهم دماءهم، ففعل. و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد حاز الأموال كلها: الشّق
..........