الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٦ - تفسير ابن هشام لبعض الغريب
وَ الْمَساكِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَ لْيَعْفُوا، وَ لْيَصْفَحُوا، أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: يقال: كبره و كبره فى الرّواية، و أما فى القرآن فكبره بالكسر.
قال ابن هشام: (و لا يأتل أولو الفضل منكم) و لا يأل أولو الفضل منكم.
قال امرؤ القيس بن حجر الكندى:
ألا ربّ خصم فيك ألوى رددته* * * نصيح على تعذاله غير مؤتل
و هذا البيت فى قصيدة له، و يقال: (و لا يأتل أولو الفضل): و لا يحلف أولو الفضل، و هو قول الحسن بن أبى الحسن البصرى، فيما بلغنا عنه.
و فى كتاب اللّه تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ و هو من الألية، و الألية: اليمين. قال حسّان بن ثابت:
آليت ما فى جميع الناس مجتهدا* * * منّى أليّة برّ غير إفناد
و هذا البيت فى أبيات له، سأذكرها إن شاء اللّه فى موضعها. فمعنى: أن يؤتوا فى هذا الذهب: أن لا يؤتوا، و فى كتاب اللّه عزّ و جلّ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا يريد: أن لا تضلوا، وَ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ يريد أن لا تقع على الأرض، و قال ابن مفرّغ الحميرىّ:
..........