الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٦ - تفسير ابن هشام لبعض الغريب
جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها، وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً. و الجنود قريش و غطفان و بنو قريظة، و كانت الجنود التي أرسل اللّه عليهم مع الريح الملائكة. يقول اللّه تعالى: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ، وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا. فالذين جاءوهم من فوقهم بنو قريظة، و الذين جاءوهم من أسفل منهم قريش و غطفان. يقول اللّه (تبارك و) تعالى:
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً. وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً لقول معتّب ابن قشير إذ يقول ما قال. وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ، إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً لقول أوس بن قيظى و من كان على رأيه من قومه وَ لَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها: أى المدينة.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: الأقطار: الجوانب، و واحدها: قطر، و هى الأقتار، و واحدها: قتر.
قال الفرزدق:
كم من غنى فتح الإله لهم به* * * و الخيل مقعية على الأقطار
و يروى: «على الأقتار». و هذا البيت فى قصيدة له.
..........