الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥٢ - أمر الحديبية فى آخر سنة ست، و ذكر بيعة الرضوان و الصلح بين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و بين سهيل بن عمرو
[أمر الحديبية فى آخر سنة ست، و ذكر بيعة الرضوان و الصلح بين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و بين سهيل بن عمرو]
أمر الحديبية فى آخر سنة ست، و ذكر بيعة الرضوان و الصلح بين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و بين سهيل بن عمرو قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالمدينة شهر رمضان و شوّالا، و خرج فى ذى القعدة معتمرا، لا يريد حربا.
قال ابن هشام: و استعمل على المدينة نميلة بن عبد اللّه اللّيثى.
قال ابن إسحاق: و استنفر العرب و من حوله من أهل البوادى من الأعراب ليخرجوا معه، و هو يخشى من قريش الذي صنعوا، أن يعرضوا له بحرب أو يصدّوه عن البيت، فأبطأ عليه كثير من الأعراب، و خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بمن معه من المهاجرين و الأنصار و من لحق به من العرب، و ساق معه الهدى، و أحرم بالعمرة ليأمن النّاس من حربه، و ليعلم الناس أنه إنما خرج زائرا لهذا البيت و معظّما له.
قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهرىّ، عن عروة بن الزّبير عن مسور بن مخرمة و مروان بن الحكم أنهما حدّثاه قالا: خرج
..........
-
حليلة خير الخلق دينا و منصبا* * * نبى الهدى و المكرمات الفواضل
رأيتك و ليغفر لك اللّه حرة* * * من المحصنات غير ذات الغوائل
و قد روى من طريق صالح بن كيسان عن الزهرى. قال عروة: كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان و تقول: إنه الذي قال
فإن أتى و والده و عرضى* * * لعرض محمد منكم وفاء