الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٢ - ذكر ما أنزل اللّه فى أحد من القرآن
[ذكر ما أنزل اللّه فى أحد من القرآن]
ذكر ما أنزل اللّه فى أحد من القرآن بسم اللّه الرحمن الرحيم قال: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام، قال: حدثنا زياد بن عبد اللّه البكائى عن محمد بن إسحاق المطّلبى، قال: فكان مما أنزل اللّه تبارك و تعالى فى يوم أحد من القرآن ستون آية من آل عمران، فيها صفة ما كان فى يومهم ذلك، و معاتبة من عاتب منهم، يقول اللّه تبارك و تعالى لنبيّه (صلى الله عليه و سلم): وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ، وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ آل عمران: ١٢١.
قال ابن هشام: تبوّئ المؤمنين: تتخذ لهم مقاعد و منازل. قال الكميت ابن زيد:
ليتنى كنت قبله* * * قد تبوأت مضجعا
و هذا البيت فى أبيات له.
أى سميع بما تقولون، عليم بما تخفون.
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا: أن تتخاذلا، و الطائفتان:
بنو سلمة بن جشم بن الخزرج، و بنو حارثة بن النّبيت من الأوس، و هما الجناحان. يقول اللّه تعالى: وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما: أى المدافع عنهما ما همّتا به من فشلهما، و ذلك أنه إنما كان ذلك منهما عن ضعف و وهن أصابهما غير شكّ
..........