الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٥ - ما قيل من الشعر فى أمر الخندق و بنى قريظة
قفر عفارهم السّحاب رسومه* * * و هبوب كلّ مطلّة مرباب
و لقد رأيت بها الحلول يزينهم* * * بيض الوجوه ثواقب الأحساب
فدع الدّيار و ذكر كلّ خريدة* * * بيضاء آنسة الحديث كعاب
و اشك الهموم إلى الإله و ما ترى* * * من معشر ظلموا الرّسول غضاب
ساروا بأجمعهم إليه و ألّبوا* * * أهل القرى و بوادى الأعراب
جيش عيينة و ابن حرب فيهم* * * متخمّطون بحلبة الأحزاب
حتى إذا وردوا المدينة و ارتجوا* * * قتلى الرسول و مغنم الأسلاب
و غدوا علينا قادرين بأيديهم* * * ردّوا بغيظهم على الأعقاب
بهبوب معصفة تفرّق جمعهم* * * و جنود ربّك سيّد الأرباب
فكفى الإله المؤمنين قتالهم* * * و أثابهم فى الأجر خير ثواب
من بعد ما ما قنطوا ففرّق جمعهم* * * تنزيل نصر مليكنا الوهّاب
و أقرّ عين محمّد و صحابه* * * و أذلّ كلّ مكذّب مرتاب
عاتى الفؤاد موقّع ذى ريبة* * * فى الكفر ليس بطاهر الأثواب
علق الشّقاء بقلبه، ففؤاده* * * فى الكفر آخر هذه الأحقاب
كعب يرد على ابن الزبعرى و أجابه كعب بن مالك أيضا، فقال:
أبقى لنا حدث الحروب بقية* * * من خير نحلة ربّنا الوهّاب
بيضاء مشرفة الذّرى و معاطنا* * * حمّ الجذوع غزيرة الأحلاب
..........