الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٧ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
اسمه الذي يدعى به، إذ الاسم العلم ألزم لمسمّاه من اسم مشتقّ من فعل فعله، لأن الفعل لا يثبت، و الاسم العلم يثبت، فهذا هو معزاهم فى هذه الأسماء التي هى على صيغ الأعلام فى هذه المواطن، فتأملها، و قد بسطنا هذا الغرض بسطا شافيا فى أسرار ما ينصرف، و ما لا ينصرف، فلتنظر هنالك، فثمّ ترى سرّ بنائها على الكسر مع ما يتصل بمعانيها إن شاء اللّه، و ألفيت فى حاشية الشيخ (رحمه اللّه) على قوله: فشكّوا بالرّماح فشلّوا [١] باللام الرواية الصحيحة، و حقيقة المعنى، و وقع فى الأصلين: فشكّوا بالكاف كما فى هذا الأصل. إلى هاهنا انتهى كلام الشيخ، و الشّلّ باللام: الطّرد، و الشّكّ بالكاف: الطّعن كما قال:
شكّ الفريصة بالمدرى فأنفذها [٢]* * * [شكّ المبيطر إذ يشفى من العضد]
عود إلى شرح شعر حسان:
و قوله: رهوا أى: مشيا بسكون، و يقال لمستنقع الماء أيضا رهو و الرّهو أسماء الكركىّ، و الرّهو المرآة الواسعة.
[١] أنظر مادة بدد و فجر و فسق فى للسان. و شلوا هى رواية للسان.
و ضبط لجبا بضم اللام و الجيم.
[٢] البيت للنابغة و تمامه: شك المبيطر إذ يشفى من العضد. و المدرى و المدراة شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المنط و الفريصة: لحمة عن نفض الكف فى وسط الجنب عند منبض القلب.