الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧ - قتل الرسول لأبىّ بن خلف
[تتمة غزوة أحد]
[تتمة] غزوة أحد
[قتل الرسول لأبىّ بن خلف]
قتل الرسول لأبىّ بن خلف (قال): فلما أسند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى الشّعب أدركه أبىّ ابن خلف و هو يقول: أى محمد، لا نجوت إن نجوت، فقال القوم: يا رسول اللّه، أ يعطف عليه رجل منّا؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): دعوه؛ فلمّا دنا، تناول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الحربة من الحارث بن الصّمّة يقول بعض القوم، فيما ذكر لى: فلما أخذها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) منه انتفض بها انتفاضة، تطايرنا عنه، تطاير الشّعراء عن ظهر البعير إذا انتفض بها- قال ابن هشام: الشعراء: ذباب له لدغ- ثم استقبله فطعنه فى عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا.
قال ابن هشام: تدأدأ، يقول: تقلّب عن فرسه، فجعل يتدحرج.
قال ابن إسحاق: و كان أبىّ بن خلف، كما حدّثنى صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، يلقى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بمكة، فيقول:
يا محمد إن عندى العوذ، فرسا أعلفه كلّ يوم فرقا من ذرة، أقتلك عليه؛ فيقول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): بل أنا أقتلك إن شاء اللّه. فلما رجع إلى قريش و قد خدشه فى عنقه خدشا غير كبير، فاحتقن الدم، فقال: قتلى و اللّه محمد! قالوا له: ذهب و اللّه فؤادك! و اللّه إن بك من بأس؛ قال: إنه قد كان قال لى بمكة: أنا أقتلك، فو اللّه لو بصق علىّ لقتلنى. فمات عدوّ اللّه؟؟ يشرف و هم قافلون به إلى مكة.
..........