الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٦ - شعر أبى سفيان فى الرد على حسان
..........
الشعر مع ما بعده من الأشعار ليس فيه عويص من الغريب، و لا مستغلق من الكلام.
الكاهنان:
و ما ذكر من أمر الكاهنين فهما قريظة و النّضير، و فى الحديث:
يخرج فى الكاهنين رجل يدرس القرآن درسا لم يدرسه أحد قبله، و لا يدرسه أحد بعده، فكانوا يرونه أنه محمّد بن كعب القرظىّ و هو محمد ابن كعب بن عطية [١]، و سيأتى خبر جدّه عطيّة فى بنى قريظة، و الكاهن فى اللغة بمعنى الكاهل، و هو لذى يقوم بحاجة أهله، إذا خلف عليهم يقال:
هو كاهن أبيه و كاهله، قاله الهروى، فيحتمل أن يكون سمّى الكاهنان بهذا [٢].
خروج بنى النضير إلى خيبر:
فصل: و ذكر ابن إسحاق خروج بنى النّضير، إلى خيبر، و أنهم استقلوا بالنساء و الأبناء و الأموال معهم الدفوف و المزامير و القيان يعزفن
[١] محمد بن كعب القرظى المدنى ثم الكوفى أحد العلماء. قال ابن عون:
ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن من القرظى، و قال ابن سعد: كان ثقة ورعا كثير الحديث، و قد وثقه أبو زرعة و العجلى مات سنة ١١٩، و قيل سنة ١٢٠ و قيل سنة ١٠٨ «خلاصة تذهيب الكمال و الإكمال لولى الدين أبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الخطيب».
[٢] العرب تسمى كل من يتعاطى علما دقيقا: كاهنا.