الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٦ - الحديث عن جبن حسان
و قد قال أبو أسامة فى ذلك شعرا لعكرمة بن أبى جهل:
أ عكرم هلّا لمتنى إذ تقول لى* * * فداك بآطام المدينة خالد
أ لست الذي ألزمت سعدا مرشّة* * * لها بين أثناء المرافق عاند
قضى نحبه منها سعيد فأعولت* * * عليه مع الشّمط العذارى النّواهد
و أنت الذي دافعت عنه و قد دعا* * * عبيدة جمعا منهم إذ يكابد
على حين ما هم جائر عن طريقه* * * و آخر مرعوب عن القصد قاصد
(و اللّه أعلم أىّ ذلك كان).
قال ابن هشام: و يقال: إن الذي رمى سعدا خفاجة بن عاصم بن حبّان.
[الحديث عن جبن حسان]
الحديث عن جبن حسان قال ابن إسحاق: و حدثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزّبير، عن أبيه عباد قال: كانت صفيّة بنت عبد المطّلب فى فارع، حصن حسّان بن ثابت؛ قالت: و كان حسّان بن ثابت معنا فيه، مع النساء و الصّبيان، قالت صفيّة: فمرّ بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، و قد حاربت بنو قريظة، و قطعت ما بينها و بين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و ليس بيننا و بينهم أحد يدفع عنا و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و المسلمون فى نحور عدوّهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إلينا إن أتانا آت. قالت: فقلت: يا حسّان، إن هذا اليهودىّ كما ترى يطيف بالحصن، و إنى و اللّه ما آمنه أن يدلّ على عورتنا
..........