الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٧ - رجوع الرسول
للمهاجرىّ أىّ اللّيل تحبّ أن أكفيكه: أوّله أم آخره؟ قال: بل اكفنى أوّله، قال: فاضطجع المهاجرىّ فنام، و قام الأنصاري يصلى، قال: و أتى الرجل، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم. قال: فرمى بسهم، فوضعه فيه، قال: فنزعه و وضعه، فثبت قائما، قال: ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه. قال: فنزعه فوضعه، و ثبت قائما، ثم عاد له بالثالث، فوضعه فيه، قال:
فنزعه فوضعه ثم ركع و سجد، ثم أهبّ صاحبه فقال: اجلس فقد أثبتّ، قال: فوثب، فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذرا به، فهرب. قال: و لما رأى المهاجرىّ ما بالأنصارىّ من الدماء، قال: سبحان اللّه! أ فلا أهببتنى أوّل ما رماك؟ قال: كنت فى سورة أقرؤها فلم أحبّ أن أقطعها حتى أنفذها، فلما تابع علىّ الرّمى ركعت فأذنتك، و ايم اللّه، لو لا أن أضيّع ثغرا أمرنى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بحفظه، لقطع نفسى قبل أن أقطعها أو أنفذها.
قال ابن هشام: و يقال: أنفذها.
[رجوع الرسول]
رجوع الرسول قال ابن إسحاق: و لما قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة من غزوة الرّقاع، أقام بها بقية جمادى الأولى و جمادى الآخرة و رجبا.
..........