الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٩ - شعر فى هجاء حسان و مسطح
..........
ذلك بفلان، أى: ما يلصق به، و منه سمّى الرّبا: لياطا، لأنه ألصق بالبيع، و ليس ببيع. و فى الكتاب الذي كتب لثقيف: و ما كان من دين ليس فيه رهن، فإنه لياط مبرّا من اللّه. و سيأتى حديثه مفسّرا إن شاء اللّه.
و قوله فى الشّعر:
فلا رفعت سو على إلىّ أناملى دعاء على نفسه، و فيه تصديق لمن قال: إن حسّان لم يجلد فى الإفك، و لا خاض فيه، و أنشدوا البيت الذي ذكره ابن إسحاق:
لقد ذاق حسّان الذي كان أهله على خلاف هذا اللفظ:
لقد ذاق عبد اللّه ما كان أهله* * * و حمنة إذ قالوا: هجيرا و مسطح
ما نزل في حول أصحاب الإفك:
و ذكر ما أنزل اللّه تعالى فى أصحاب الإفك و قوله تعالى: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ النور: ١٥ و كانت عائشة- رضى اللّه عنها تقرؤها: إذ تلقونه بألسنتكم من الولق، و هو استمرار اللسان بالكذب. و أما إقامة الحدّ عليهم ففيه التّسوية بين أفضل الناس بعد النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و أدنى الناس درجة فى الإيمان، لا يزاد القاذف على الثّمانين، و إن شتم خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و لا ينقص منها، فإن قذف قاذف اليوم إحدى أمهات المؤمنين سوى عائشة، فيتوجه فيه للفقهاء قولان:
أحدهما: أن يجلد ثمانين كما يقتضيه عموم التنزيل، و كما فعل النبيّ- صلى اللّه